الحجاج بن يوسف الثقفي
الحجاج بن يوسف الثقفي من الشخصيات القلقة في التاريخ الاسلامي كتب عنه الكثيرون , ونسجت حوله الكثير من الاساطيرونعت باقبح الاوصاف والقي به في الدرك الاسفل مع القتلة والظالمين فيما كتب عنه
.ومن الكتّاب من وجد له جوانب حسنه مدحها فيه ولكنه ذم فيه جونب اكثر وكان القدح فيه والذم اكثر, وباعتبار انه كان احد قادة الدولة الاموية فقد صورته كتب المعارضين اقبح تصوير ولم تجد له في تاريخه حسنة واحده حتي ان بعض الكتب روت انه حين ولد لم يقبل ثدي امه حتي لطخ الثدي بالدم فقبله ورضع الحليب مع الدم , وهذه قصص لاتستقيم مع المنطق السليم ولا البحث العلمي ولا حتي مع النزاهة العلمية .
ولقد طفت مع اغلب من كتب عن الحجاج فوجدت اكثرها لا يعطي هذا الرجل حقه او ينصفه , حتي المسلسلات المرئية كان المخرج يضع رؤيته بما يتماشي مع تسويق المسلسل ويوفر الاثارة وشد الانتباه لدي المشاهد .فكان عامل التسويق اهم من النزاهة في عرض الشخصية .
واثناء احدي محاضراتي لطلبتي قمت بالسؤال عما يعرفونه عن الحجاج فكانت اغلب الاجابات تصب في الصورة السيئة عن الحجاج وسألت عن مصادر هذه المعلومات فكانت المسلسلات التلفزيونية او ما سمعوه من هنا وهناك عن اخباره .
ورايت ان اعرض صورة عن حياة هذا الرجل لانصافه وامل مستقبلا ان تتحول الي كتاب .
الحجاج بن يوسف الثقفي من الشخصيات القلقة في التاريخ الاسلامي كتب عنه الكثيرون , ونسجت حوله الكثير من الاساطيرونعت باقبح الاوصاف والقي به في الدرك الاسفل مع القتلة والظالمين فيما كتب عنه
.ومن الكتّاب من وجد له جوانب حسنه مدحها فيه ولكنه ذم فيه جونب اكثر وكان القدح فيه والذم اكثر, وباعتبار انه كان احد قادة الدولة الاموية فقد صورته كتب المعارضين اقبح تصوير ولم تجد له في تاريخه حسنة واحده حتي ان بعض الكتب روت انه حين ولد لم يقبل ثدي امه حتي لطخ الثدي بالدم فقبله ورضع الحليب مع الدم , وهذه قصص لاتستقيم مع المنطق السليم ولا البحث العلمي ولا حتي مع النزاهة العلمية .
ولقد طفت مع اغلب من كتب عن الحجاج فوجدت اكثرها لا يعطي هذا الرجل حقه او ينصفه , حتي المسلسلات المرئية كان المخرج يضع رؤيته بما يتماشي مع تسويق المسلسل ويوفر الاثارة وشد الانتباه لدي المشاهد .فكان عامل التسويق اهم من النزاهة في عرض الشخصية .
واثناء احدي محاضراتي لطلبتي قمت بالسؤال عما يعرفونه عن الحجاج فكانت اغلب الاجابات تصب في الصورة السيئة عن الحجاج وسألت عن مصادر هذه المعلومات فكانت المسلسلات التلفزيونية او ما سمعوه من هنا وهناك عن اخباره .
ورايت ان اعرض صورة عن حياة هذا الرجل لانصافه وامل مستقبلا ان تتحول الي كتاب .
ولد أبو محمد الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل بن الحكم الثقفي في منازل ثقيف بمدينة الطائف، في عام الجماعة41ه. وكان أسمه كليب ثم أبدله بالحجاج. وأمه الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي الصحابي الشهيد.تتلمذ علي يد سعيد بن المسيب التابعي الجليل وغيره من كبار العلماء والتابعين
عمل معلما للصبيان يعلمهم القران والحديث ولم يكن هذا العمل يلبي طموحاته علي الرغم من ان عمله هذا كان ذو تأثير كبيرعلي حياته فقد كان معظما للقران طيلة حياته .والحقيقة ان الكثير يضع هذه المعلومة ويمضي ولكن مع انضباط الحجاج في ذلك الوقت ولم يوصف بزلة اري ان هذا العمل الجليل دليل اكيد وواضح علي انه يعرف الدين وحدوده .
وانتقل الي الشام ابان خلافة عبد الله بن الزبير والتحق بالشرطة وعمل فيها وابدي انضباطا والتزاما شديدين دفع بالمسئولين ان ذاك ان يولوه قيادة الشرطة وعند ترأسه علي الشرطة اقام عودها واصلح حالها وكانت في حالة يرثي لها فاصبحت الشرطة في احسن حال وفي اتم صورة من الانضباط .
واريد ان انبه علي ان بعض من كتب عن الحجاج يلقي بهذه المعلومة ثم ينصرف عنها ولا يلقي لها بالا واني لارجو ان انصف الرجل في ذلك , الكل اتفق ان الشرطة كانت في حال متردية حتي اهمت الخليفة فلما تولاها الحجاج ما الذي حدث استقامت واصبحت علي احسن حال واصبح اداؤها في القمة ، لم يضع الحجاج اعتبارا لاحد فكان تطبيق القانون واصلاح الحال هو الهدف فابطل الرشاوي والتقاعس من الشرطة ولم يسمح لاحد ان يتخطي القانون او يتجاوزه حتي ولو كان من كبار الشرطة .
والمتأمل لشخصية الحجاج في هذه يري ان الحجاج رجل دولة حقيقي يطمح في اقامة القانون والعدل وان تسير امور الدولة علي احسن حال وفي غاية الاستقامة ومن منا لا يرغب في ذلك .
وهذا شأن المخلصين الجادين الذين يهمهم اصلاح الحال وانضباط الاحوال فهو رجل دولة بالمعني الصحيح يهمه امرها ويشقي لصلاحها ولا يحابي احدا في مصلحة الدولة العليا فهي فوق كل اعتبار وفوق الجميع حتي وان تصادم في ذلك مع علية القوم .
لفت هذا العمل انتباه الخليفة عبد الملك بن مروان فضمه للجيش في قتالة لمصعب بن الزبيرثم ارسله علي راس جبش لمقابلة عبد الله بن الزبير والذي انهي المعركة لصالحه وخلص الدولة الاموية من منافس خطير لها .
وكان اقليم العراق وخرسان من اكثر الاقاليم اضطرابا وقلاقل وفوضي ,فقد ورثت الدولة الاموية كل الخلافات التي نشأت ابان خلاف علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ومعاوية بن ابي سفيان واستحالت هذه الخلافات الي فرق متناحرة متحاربة منها الخوارج والتي افترقت علي فرق عديدة وكذلك فرق الشيعة والتي تفرقت علي اطياف شتي كان الكل يسعي للملك والخلافة تحت اعذار شتي فمن خوارج كفروا الجميع وخرجوا عليهم وكانت واقعة الجمل وعملية التحكيم في معركة صفين هما اساس وجود الخوارج , وكان التشيع قد لبس اثوابا مختلفة منها فكانت الزيدية الاقل غلوا, ومنها الذي غالي في حب ال البيت رضوان الله عليهم لدرجة الالوهية , ومنهم من لبس هذه المسوح كيدا للاسلام والمسلمين بعد ان ادال الاسلام دولتهم ,وكانت هذه الفرق سببا اساسيا في ازالة الدولة الاموية وهي عندي من اعظم الدول الاسلامية التي ظهرت ,فقد قدمت للاسلام اعظم الخدمات وفتحت الفتوح وامتدت رقعة الدولة الاسلامية حتي وصلت الاندلس وتوغلت لتفتح السند وشمال افريقيا والهند وغيرها من الدول ورفرت راية لا اله الا الله فوق ربوع كانت تعبد الاصنام وتسجد لغير الله.
اما من الناحية الاقتصادية فقد انشأت الدولة الاموية اقتصادا اسلاميا خالصا وسكت النقود الاسلامية بعد ان كانت معتمدة علي الاقتصاد البيزنطي في الاقتصاد والنقود .
والحجاج كان احد رجالات هذه الدولة ورث معها كل الارث الثقيل من تاريخ الخلاف الاول بين علي ومعاوية وكانت العراق علي الحال الذي وصفنا بل هي البقعة التي اجتمعت فيها كل الملل والنحل والفرق ومنها انطلق اغلب هذه الفرق .
ولي الحجاج علي العراق ليقيم اعوجاجها ويخمد الفتن ويقطع دابر الفتنة وبنهي الخروج علي الدولة الاموية .وقد دام حكم الحجاج لها حوالي عشرين عاما .انظروا لحال العراق الان كانت علي نحو هو اسوأمما هي عليه الان،
وعندم دخل العراق خطب خطبته الشهيرة ووضع فيها نظام حكمه ووضع اسس التعامل مع الرعية وقد توعد كل المخالفين والخارجين علي الدولة بالعقاب الصارم الحاسم وفي دولة تسود فيها الفوضي وانتهاك القانون لابد من الحسم ولا يجوز التقاعس مع من تسول له نفسه بذلك .
استطاع الحجاج ان يكسر شوكة الخوارج بعد معارك ضارية شديدة ويقتل شبيب الحروري ومن بعده قطري بن الفجأه وينهي صولتهم ووضع نظاما صارما في العراق اصبح الامن والامان هو الصفة السائدة فيه حتي ان الرجل يفقد الشيء فيعود بعد ايام فيجدها حيث فقدها واصبح الانسان امنا علي ماله وعرضه وهو اول من سن التجنيد الاجباري ,فبعد تقاعس الناس عنه لقتال الخوارج امر فكان كل قادر علي حمل السلاح في الجيش يقاتل معه .
وفي عهد الحجاج اصبحت العراق مركز الجهاد الاسلامي ومبعث الفاتحين ومن قادته عقبة بن نافع الباهلي فاتح شمال افريقيا واسامة بن محمد الثقفي فاتح السند وكان ذو نظرة صائبة في الرجال يعرفهم ويختارهم فيحسن الاختيار ,
ولم تفتح مدينة الا وشق الطرق فيها واول بناء كان يبنيه هو المسجد بل العديد من المساجد وشق الترع ورصف الطرق وعمر المدن كان رجل بناء وتعمير كان رجل عمران وتعمير ,
كان وراء فكرة بناء الاقتصاد الاسلامي واشار بها علي الخليفة ووقف وراءها حتي تمت وكان ان طلب من الخليفة ان الجزية المدفوعة لابد وان تكون بالنقد الاسلامي .
دون الدواوين بالعربية وعربها .
وله عمل هو له عند خالقه وهو تنقيط القران وتشكيله ليسهل علي الناس القراءة والحفظ .
توفي الحجاج وام يترك الا فرسه وسيفه ومالا يعادل خمس عشرة دينارا فقط . ولم يعرف عنه ما يشينه في اخلاقه وتصرفاته .كان حافظا لكتاب الله معظما له . نهي الحسن البصري عن سبه وشتمه ، وما قيل عنه اخبار لا ترقي للحقيقه وخاصة ان التاريخ كتب ممن كانوا له اعداء .
وكم اتمني علي شبابنا المسلم ان يعيد قراءة التاريخ بفهم وموضوعية شديدة يمحص الرواية ، يدقق فيها ويخرج بالنتيجة التي هي موافقة للحق والعدل ،وليعلم القاريء الكريم اننا نعرف الرجال بالحق ولا نعرف الحق بالرجال .
يقول صلي الله عليه وسلم ( استفت قلبك وان افتاك الناس وافتوك وأفتوك
الكاتب : محمد خطاب سويدان
